السيد كمال الحيدري

320

منهاج الصالحين (1425ه-)

خوفِ الضرر فلا أثر له . المسألة 1068 : لا أثر للإيجاب أو القبول ، أو ما يقوم مقامهما ، إذا صدرا من الناسي أو النائم أو المغمى عليه أو السكران أو الهازل أو من استولى الغضب على عقله ، بنحوٍ أفقده توازنه ؛ لعدم وجود القصد من الأساس . وكذلك إذا قصد الإخبار أو الاستفهام دون الإنشاء . المسألة 1069 : المراد من الضرر الذي يتوقّف صدق الإكراه معه ، ما يعمّ الضرر الواقع على نفسه وماله وشأنه ، وكلّ مَن يتعلّق به ممّن يهمّه أمره كعائلته ، بل يعمّ كلّ من يجب عليه دفع الضرر المعتدّ به عنه شرعاً ، كما لو هدّدوه بقتلٍ أو تعذيبٍ أو سجن مؤمنٍ لا يعرفه . والمرجع فيه العُرف . المسألة 1070 : لو تمكّن من تخليص نفسه عن ضرر المكرِه ، لكنّه لم يفعل ، فلا يعدّ مكرهاً ، ويصحّ منه البيع . وكذا لو قدر على إيهام المكره أنّه فعل ما أكرهه عليه ، ولم يفعل بل أوقع البيع ، لم يكن مكرهاً ، وصحّ منه البيع أيضاً . وكذا لو تمكّن من التورية ولم يفعلها . المسألة 1071 : إذا اضطرّ إنسانٌ إلى بيع داره - مثلًا - مع حاجته إليها ، لكن دعت الضرورة إلى حاجةٍ أشدّ ، كوفاء الدين أو الإنفاق على العيال أو التطبّب ، أو غير ذلك ممّا تستدعيه الظروف الخاصّة ، صحّ البيع وتمّ . المسألة 1072 : يجوز الشراء ممّن يقبل بالثمن القليل ؛ لاضطراره للبيع ، وكذا يجوز البيع لمن يقبل بالثمن الكثير لاضطراره للشراء . نعم ، لا ينبغي للمؤمن - وليس ذلك من الأخلاق الإسلامية في شيءٍ - أن يستغلّ اضطرار الآخرين ، لتقليل الثمن في الأوّل ، وزيادته في الثاني ؛ لعدم وجود البركة في مثل هذه الأموال . وأمّا إذا كانت الزيادة أو النقيصة لسببٍ آخر ، كعدم الرغبة في الشراء أو البيع ، أو كان الاضطرار للبيع أو الشراء موجبين لهبوط القيمة السوقيّة أو ارتفاعها ، فلا محذور فيه . الرابع : السلطنة على التصرّف ، بمعنى : أن يكون العاقد مالكاً للتصرّف ، أو